يدخل فينيسيوس جونيور مونديال 2026 وهو محمّل بثقل موسم صعب مع ريال مدريد، وبطموح واضح لتعويض الإخفاق المحلي والأوروبي عبر منصة أكبر: كأس العالم. اللاعب الذي كان يُنظر إليه قبل سنوات كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في كرة القدم العالمية، يجد نفسه اليوم أمام تحدٍّ مختلف: إثبات أنه قادر على قيادة هجوم البرازيل، لا مجرد نجم لامع في نادٍ كبير.

بين عودة نيمار… وصعود فينيسيوس

عندما أعلن كارلو أنشيلوتي قائمة البرازيل في 18 مايو، خطفت عودة نيمار الأضواء، لكن الحقيقة أن اللاعب الأكثر تأثيراً في مشروع «السيليساو» الجديد هو فينيسيوس. نيمار، الذي لا يزال يعاني من مشكلات بدنية متكررة، لن يكون سوى عنصر ثانوي في بداية البطولة، بينما يُنتظر من فينيسيوس – إلى جانب رافينيا – أن يشعل الشرارة الهجومية.

موسم مضطرب في مدريد… وأرقام لا تعكس الواقع

رغم تسجيله 22 هدفاً و14 تمريرة حاسمة، فإن موسم فينيسيوس مع ريال مدريد كان مليئاً بالتوترات الداخلية والصراعات الشخصية داخل غرفة الملابس. ريال مدريد أنهى موسم 2025–2026 بلا ألقاب، وفشل فينيسيوس في الظهور الحاسم في اللحظات الكبرى، خصوصاً في دوري الأبطال، البطولة التي اعتاد التألق فيها سابقاً.

ومع ذلك، ظل ألفارو أربيلوا، مدربه في النادي، متمسكاً به، مؤمناً بأن اللاعب البالغ 25 عاماً لا يزال يملك الكثير ليقدمه.

القميص الأصفر… مسؤولية أثقل من ألوان مدريد

مع المنتخب البرازيلي، لم ينجح فينيسيوس حتى الآن في تقديم النسخة التي ينتظرها الجميع. 8 أهداف في 47 مباراة دولية رقم لا يليق بنجم ريال مدريد، ولا يليق بلاعب يُفترض أن يكون قائد الخط الأمامي.

في مونديال 2022، بدأ بقوة، لكنه اختفى تدريجياً حتى الخروج أمام كرواتيا. وفي كوبا أميركا 2024، أوقف بعد الدور الأول، وشاهد منتخب بلاده يخرج من ربع النهائي.

بين الاستفزاز… والعنصرية

شخصية فينيسيوس المثيرة للجدل كانت سلاحاً ذا حدين. أسلوبه الاستفزازي جلب له مشكلات عدة، لكنه كان أيضاً ضحية لهجمات عنصرية متكررة، أبرزها الحادثة التي أدت إلى إيقاف الأرجنتيني جانلوكا بريستياني.

هذه الأحداث جعلت اللاعب يعيش موسماً عاطفياً مضطرباً، لكنه يدخل المونديال بدعم كامل من مدربه.

أنشيلوتي… الرجل الذي يؤمن به

قال أنشيلوتي في مارس الماضي:

«فينيسيوس لم يخيّب أبداً في المباريات الكبيرة. أنا مقتنع بأنه سيقدّم كأس عالم ممتازة».

المدرب الإيطالي، الذي يعرف اللاعب جيداً من ريال مدريد، يدرك أن فينيسيوس يحتاج إلى بيئة تمنحه الثقة، وتحرره من الضغوط.

فينيسيوس: “نريد أن نعيد البرازيل إلى القمة”

اللاعب نفسه يؤمن بأن أنشيلوتي هو الرجل المناسب لإعادة إطلاق المنتخب. قال في أواخر 2025:

«يعرف كيف يجعل اللاعبين يشعرون بالراحة، وكيف يستخرج أفضل ما لديهم. يريد أن يرى الشعب البرازيلي سعيداً… ونحن نريد الفوز بكأس العالم».

2026… فرصة لإعادة كتابة السيرة

مونديال 2026 قد يكون لحظة التحول الكبرى في مسيرة فينيسيوس. فهو يدخل البطولة:

  • أكثر نضجاً

  • أكثر خبرة

  • وأكثر رغبة في إثبات أنه ليس مجرد جناح مهاري بل قائد هجوم منتخب يبحث عن لقبه السادس.

قد تكون هذه فرصته الأخيرة ليضع اسمه في المكان الذي توقعه الجميع قبل سنوات… في الصف الأول من نجوم العالم.